الاثنين، 31 يناير، 2011

تلخيص كتاب " التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية البحث في النفس الإنسانية والمنظور الإسلامي

عنوان البحث 
التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية – البحث في النفس الإنسانية والمنظور الإسلامي
الباحث
الدكتور / محمد عز الدين توفيق
نشر في
رسالة كُتبت لنيل درجة الدكتوراه من الجامعة المغربية بكلية الآداب بالرباط , ونُشرت هذه الرسالة في عام 1418هـ . بدار السلام بالقاهرة











تلخيص كتاب " التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية البحث في النفس الإنسانية والمنظور الإسلامي
من تأليف الدكتور / محمد عز الدين توفيق

·      ملخص الرسالة : 
قسم محمد عزالدين رسالته إلى ثلاث أبواب وقسم الأبواب إلى فصول  :
( تأصيل إسلامي ) الباب الأول :علم النفس والمفهوم الإسلامي للعلوم الإسلامية
                      الفصل الأول : واقع علم النفس في البيئة الإسلامية .
                      الفصل الثاني : موقف القرآن والسنة من التأصيل                                                                 الإسلامي للبحث في النفسي .
                الفصل الثالث : موقف علم أصول الفقه من هذا التأصل .
                الفصل الرابع : موقف الفكر الإسلامي .
الباب الثاني : مفاهيم ومناهج في علم النفس . ( تأصيل علمي )
                الفصل الأول : مفهوم الإنسان .
                الفصل الثاني : مفهوم العلم .
                الفصل الثالث : علم النفس عندما يكون بحثا ( نموذج علم النفس التجريبي )
                الفصل الرابع : علم النفس عندما يكون ممارسة (نموذج علم النفس الإكلينكي)
الباب الثالث : دراسة التراث النفسي ومشروعات أخرى ( تأصيل تاريخي ) .
               الفصل الأول : دراسة التراث : طرائق ومناهج .
               الفصل الثاني : مشروعات فرعية تنتظر الإنجاز .
وقد وُكل هذا العمل إلى زميلي ثالث إبراهيم الذي أخذ النصف , من بداية الكتاب إلى صفحة 268, وأخذت من صفحة 269 من الفصل الثالث الذي ذكر فيه علم النفس عندما يكون بحثا ( نموذج علم النفس التجريبي ) ومن جزئية داخل هذا الفصل وهي معنى القلب في القران والسنة إلى نهاية الكتاب .

معنى القلب في القران والسنة :
لقد انتهت دراسات علم النفس أن علم الأعصاب والأفكار ليس لها مراكز محددة في الدماغ . فله معاني القلب : منها (الإدراك , والمشاعر , النيات ) ونسب الحديث الشريف إن مبدأ الأفكار والخواطر هي القلب فهي إما تكون الهام ملك أو وسوسة شيطان , وهي ما يسميها العلم النفسي هي وحدة بناء السلوك الإداري .
القلب والعقل :
القلب والنفس: النفس كلمات تكررت في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وحتى نعرف الفرق بينهما لابد لنا من النظر في ما استندت إليه , فالقران ذكر العقل فعلا من أفعال القلب كما قال تعالى ( أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون منها ) . وقد درج الاستعمال بأن العقل جانب نظري والقلب جانب المعنوي ,  ولا يصح أن يقال أن القلب مقابل للعقل هذا في المصطلح النصراني أما في المنظور الإسلامي فيقال أن لا فصل لصعوبة الفصل بين الجانبين .
القلب والنفس :
النفس وردت في القران بمعنى عام يرادف الإنسان بمكوناته الجسمية والروحية ووردت إنها تسكن الروح في معناها الخاص فالنفس اعم من القلب بمعناها العام وبمعناها الخاص ترادفه , وإذا ذكرا معا فهما محلا للإرادات والنفس محلا للشهوات وإذا افترقا فحسب السياق . فالقلب مسئول عن النشاط الفسيولوجي للجسم ومسئول عن النشاط المعنوي , فلا يصلح أن يكون هناك أكثر من قلب أو أكثر أمر للمصادر الموجه إليه .
فإذا ارتفع التعارض بين العقل والقلب والعقل , فكان القلب أعم من العقل , والنفس أعم من القلب , وهو بذلك يتناول الجانب الأعلى من السلوك الإنساني والجانب المعنوي , وبهذا يزيل التنافر بين المعرفي الذي يحدث في ثقافة المسلم السيكولوجية وعقائده الإسلامية لا بطريق التسليم واستبطان التعارض بل بفهم الانسجام والتكامل بينهما .

علم النفس عندما يكون ممارسة ( نموذج علم النفس الاكلنيكي ) :
هو ميدان تطبيق المبادئ النفسية التي تهتم أساسا بالتوافق النفسي للأفراد , وقد زاد الحاجة إلى جانب تطبيقي في هذا العلم في كل مجالاته , فكان لابد لهذا من مجال تطبيقي إسلامي . إذا كان للبحث العلمي خطوات فللعلاج النفسي أيضا خطوات , فتبدأ من مرحلة الفحص ومرحلة التشخيص , وكتابة التقارير ثم العلاج .
المنهج العلاجي :
أولا : مرحلة الفحص :
لابد من توفر شروط عديدة للفحص الناجح , وهي تدور حول :
·       الدقة عند استعمال وسائل الفحص المختلفة أسئلة أم آلات أم اختبارات .
·       الموضوعية عند تطبيق هذه الوسائل وتأخير الأحكام ما بعد الفحص .
·       الكفاية بان يأخذ كفايته من الوقت والأدوات .
·       التعاون وذلك بتشجيعهم على التعاون مع الفاحص .
·       الثقة في سرية المعلومات ليتحدث المفحوص بصدق وبحرية .
وهذه الشروط عامة وعبارة عن مزيج من الشكليات الروتينية وإنما الاعتماد على خبرة المعالج وقدرته على التعامل مع كل حالة .
وله خطوات لابد من الأخذ بها :
·       تسجيل البيانات العامة  ( اسمه , وجنسه ومعلومات عنه , والأسرة الوالدان والإخوة وغيرهم من العائلة , والأصدقاء الذين صادقهم طول فترته )
·       المشكلة الحالية أو المرض الحالي ( يسال عن أسبابها , وعن أعراضها , وعن تاريخها , وعن العلاجات السابقة ) ويستعان بهذه الطريقة بأقاربه وأصدقائه .
·       إجراء فحوص أو اختبارات ( إما فحوص طبية , وأما اختبارات نفسية ) .
·       جمع المعلومات وتنسيقها وتركيزها .
البديل الإسلامي ومرحلة الفحص :
فمرحلة الفحص في المنظور الإسلامي هي إما أخلاق علمية مثل الدقة والموضوعية والكفاية , وإما أخلاق مهنية كالرفق واللين والصبر والتحمل والحفاظ على سرية المعلومات , فالإسلام يؤسس الالتزام بالإخلاص لله مراقبته والتخلق في الأخلاق الفاضلة . فمن خلال هذا العرض قد يكون المعالج المسلم أقدر على إشاعة جو التقبل والتسامح وغير ذلك .
ثانيا : مرحلة التشخيص :
هو إعطاء اسم للمشكلة أو المرض وهو ثمرة الفحص ونتيجته وقد يتم التشخيص فردي أو جماعي , ويعتمد على الأسباب والأعراض , وقد يكون تشخيص جزئي وقد تشخيص كلي غايته تفسير المرض . ولقد قالوا علماء النفس إن الأمراض النفسية إما عضوية المنشأ أو نفسية المنشأ , وأوجدت ثلاث نظريات لهذه الأمراض , النظرية البيوفيسولوجية وهي إن الوارثة كل شيء ولا دخل للطبيعية , النظرية البيواجتماعية وهي إن الوارثة لها التدخل الأكبر في هذه الأمور إلا إن البيئة لها نسبة من التدخل , لكن هاتين النظرتين سجل عليها ملاحظات كثيرة من أهمها عدم الوضوح والدقة وغير ذلك , النظرية التفاعلية وهي تقوم على إن النظرية تقوم إن الإنسان مهيأ للانحرافات النفسية الظاهرة .

البديل الإسلامي ومرحلة التشخيص :
إن الإسلام قائم على منهج كلي وهي إن النظرية النفسية على الأعصاب , والذهان , والأمراض النفسية الجسمية , المشكلات النفسية , ويزيد أسباب روحية مثل الوسوسة الشيطانية والمس الشيطاني والسحر والعين وغير ذلك .

ثالثا : مرحلة العلاج :
فالهدف منه إزالة الاضطراب النفسي والطارئ بإزالة الأسباب والأعراض التي رافقته , فألم يتحقق فتخفيفه , أو إعادة الفرد على التكيف معه للعلاج النفسي , فلا بد من اختيار خطوات عامة  مكان للعلاج , وإقامة علاقة العلاج , واختيار مدة العلاج , واختيار طريقة العلاج , وربط الفحص بالتشخيص بالعلاج , وتقييم النتائج لأجل إنهاء العلاج , المتابعة المستمرة , إما الجانب الخاص فالنظرية العامة التي ينظر بها إلى المرض النفسي , والخلفية المهنية التي ينطلق منها ، والتكوين المسبق الذي تلقاه والأساتذة الذين تتلمذ عليهم . إن الظاهرة إن علم النفس الحالي هي التضارب والاختلاف , فاختلفوا في تعريف الشخصية , وتعريف الصحة النفسية , وغير ذلك .
البديل الإسلامي ومرحلة العلاج :
هو الذي يكون باسم من أسماء الله , وامتثالا لأمر الله , وهو الذي أثبتت التجربة كفاءته , واخذ صياغة إسلامية في التطبيق فصار استعماله مشروعا .وكذلك إن العلاج الدنيوي جزء من العلاج الإسلامي , وليس معنى ذلك انه يقدم أسلوبا في العلاج وإنما يقدم إطار وصيغة علاجية متعددة , فهي تمر بمراحل من العلاج بالعقاقير إلى العلاج بالتوجيه والإرشاد النفسي , والعلاج بالرقيا . ومن مراحل العلاج النفسي مرت بمراحل أربع وهي , عندما لم يعد يعتبر الاضطرابات النفسية مسا من الجن والشياطين , وعندما استعمل فرويد أسلوب التحليل النفسي , وعندما صنعت المسكنات عام ( 1950 ) , وعندما انصرف الاهتمام إلى التفاعلات البيوكيماوية في الدماغ ورجع الطب النفسي إلى طبيعيته .
مستوى العلاج بالعقاقير ( من المنبهات , والمهدئات , والمسكنات , والمنومات , ومضادات الاكتئاب , ومضادات الإدمان , عقاقير الهلوسة , وعقاقير الحقيقة , والدواء الوهمي )وقد تبين بعد ذلك إن له مزايا وعيوب , وظهرت مشاكله وانه لابد له من إن يترفع إلى مستوى اكبر من ذلك .
العلاج الإسلامي والعلاج بالعقاقير والأدوية : وليس المقصود منه إن من مثل هذه الأدوية ذهب إلى فقيه بل لابد أن تكون متفقة مع أخلاقيات المهنة ونعني بالاجتهاد لمصلحة المريض وعندما لا يكون في مادتها مادة محرمة.
مستوى العلاج بالتوجيه والإرشاد النفسي ( أسلوب التحليل النفسي , وذلك عن طريق جلوس المريض على كرسي مريح ويبدأ الحوار للعلاج ويهدف إلى التفريغ الانفعالي , والتحويل .) فالعلاج بهذه الطريقة قد يطول مدة العلاج وقد يجعل التفسيرات خاطئة وقد لا يزيل هذه الأعراض وقد لا يكون هذا العلاج مقنع لدى الكثير منهم . وأسلوب السلوكي وهو تطبيق عملي لمبادئ التعليم في ميدان العلاج النفسي , وتبدأ بالمقابلة لكنها لتحديد السلوك المراد تعديله وبعد ذلك يأخذ العلاج شكلا تجريبيا فهو لابد أن يكون مع الشخص أثناء حدوثه وبعد حدوثه ليحدد فيه المثير والاستجابة .
البديل الإسلامي والعلاج بالتوجيه والإرشاد النفسي :
 تعتمد على أسلوب الشمول والفعالية والواقعية في أي أسلوب , بل إن هناك رؤية متميزة في الإسلام والحوار والتوجيه والتحليل , ولكن لابد للإنسان من مجاهدة نفسه على العلاج , إلا إن هذا الأسلوب يفتقر إلى القوة التي تدع المريض يجاهد نفسه .
مستوى العلاج بالرقيا ( هي قراءة آيات وأذكار على المصاب رجاء الشفاء والعلاج ) وهو خاص بالأمة الإسلامية . فهو اعتبر إن العلاج من عند الله عز وجل وان كل شيء بتقدير الله عز وجل وان الدعاء علاجا لكل الأمراض إذا شاء الله عز وجل . وهناك أمثلة في طريقة العلاج بالرقيا ومنها الاستعاذة وقراءة المعوذتين وقراءة أية الكرسي وغيرها مما بينها النبي صلى الله عليه وسلم .
المنهج الوقائي :
فالوقاية خير من العلاج فالإنسان إما يكون بعلاج المرض الحاصل , أو توجيه قدرات نحو نمو سليم , أو منع حدوث هذا المرض . فالوقاية الطبية لتجنب الأسباب بالأمراض العقلية أثناء الحمل والولادة والنشأة والنفسية لتجنب المشاكل النفسية والاجتماعية لتجنب انتشار المخدرات وغيرها .ولكن الوقاية في الغرب تتصادم بمشكلتين كبيرتين القيم الغربية تهيئ للإصابة بالأمراض النفسية فالطبيعية والحياة السائدة وغير ذلك من الأمراض الوراثية والأمراض الطارئة , وأيضا الثقافة الغربية لها دور فعال في الأمراض . أما الاختلاف حول مفهوم السواء والانحراف والصحة النفسية والمرض النفسي . وقد اتفقوا على بعض المعايير منها : ( المعيار الطبي , ومعيار المسايرة , ومعيار التمركز حول الذات , ومعيار التمركز حول المجتمع , ولكن الاختلاف في تحديد السلوك السوي والسلوك المنحرف وتعيين مؤشرات النفسية , ولعل المجتمع الجديد يقوم بتشجيع الإنسان الجديد وبناء شخصية فيه بالمميزات التالية :الاستعداد لنبذ التملك بكافة أشكاله , الإحساس بالأمان وتكامل الشخصية , والقبول بحقيقة أن لاشيء خارج الإنسان , الحضور الكامل , الفرحة التي تغمز الإنسان , وغير ذلك .

الصحة النفسية والبديل الإسلامي :
القيم الإسلامية وقاية من الأمراض النفسية :
أما في المنظور الغربي للدين في الصحة النفسية : ( يرى أن الدين سببا من أسباب الأمراض النفسية , يرى له دورا في التخلص من هذه الأمراض ) والنوع الثاني يرى به علماء النفس ورجال الدين . فعلماء النفس لا يرون أن الدين مهم في نفسه ولا في حقيقته , وإما رجال الدين هم الذين يشدون بالدين في تحقيق الصحة النفسية فهم رهبان متخصصون في علم النفس .

أما في المنظر الإسلامي : وذلك باعتبارات منها ليست المشاكل التي نواجهه هي التي تصيبنا بالأمراض ولكن الخلفية العائدة هي التي تأثر أكثر في هذه النفسية , وليست الأمراض على درجة واحدة فهي تبدأ بالاضطرابات البسيطة وتمتد لتضم أنواع الأعصاب والذهان وإصابات المخ وغيره . فان دور الإيمان هو رفع المناعة لدى الشخص لأنه يجعله يصبر على البلاء ويشكر عند النعماء ويرضى بالقضاء . وأيضا إن الإيمان يحفظ صاحبه من الاضطرابات النفسية ويمده بالقدرة على المقاومة .
فالعلاج الجماعي يأخذ عدة صور منها يف المسجد ومنها في البيوت ويتعلم ما يوافق الفطرة والاعتدال والنظام . والتحليل النفسي يأخذ فيها عدة عبادات فهو يقف بين يدي الله يناجيه ويدعوه ويسأله الرحمة والمغفرة . والعلاج المائي يأخذ صورة الوضوء والاغتسال وغير ذلك . والعلاج بالعمل إن الإنسان مأمور بأداء العبادة في أوقات معينة . والعلاج باللعب يأخذ في الأمور المباحة . والعلاج الاجتماعي يأخذ في مخالطة المؤمنين والتعاون والتكافل وغير ذلك .والعلاج البيئي يأخذ في صورة المخيمات والبيئات التي يقنطها الإنسان وما يجب تجاهها . معايير السواء والانحراف والصحة النفسية والمرض النفسي في الإسلام ثابتة وموحدة :
إن أهم خاصية للمعيار الإسلامي في السواء والانحراف هو موافقته للفطرة السليمة والتعاليم الإسلامية التي جاءت بها شريعتنا الإسلامية .










إعداد الأخصائي النفسي وبناء المؤسسة الاجتماعية :
إعداد الأخصائي النفسي : ( لابد من تكوين علاقة حميمة بين المريض والطبيب , وان يتمثل المعالج لأخلاقيات الإسلام مجالسة وعند معالجته , أكثر الأمراض النفسية ناتجة عن مشاكل , ولابد على المعالج إن يركز على تغير الأفكار لأنها هي الطريق إلى الأفعال , وان أي أمراض يعاني منها المعالج قد تنعكس على مرضاه فلابد له التخلص من مشاكله قبل أن يعالج الآخرين ,  والمعالج عند المسلمين يجتمع له دور المربي والناصح والمرشد فلابد من توفر فيه الصفات الحسنة من الصدق والأمانة وغير ذلك .
إعداد المؤسسة العلاجية : فوجود عيادات تبني المعايير الإسلامية وتطبقها وتستلهم تاريخ الطب الإسلامي وتستلهم العمارة وتنظيم مرفقاتها وتكوين طلاب على هذه الأساليب  ( فالمحاضرات والندوات والمسرحيات العلاجية تتم وفق الرؤية الإسلامية , والعلاج بالعمل يتم المعايير الإسلامية الخاصة بالمهن والإعمال منها ما يحل ومنها ما يحرم , والعلاج باللعب يتوجه وفق أهداف تربوية وعلاجية مع اختيار ما يوافق الشرع , والعلاج بالقراءة وما تحتاج إليه تخضع لمعايير إسلامية في اختيار الكتاب والشريط , والعلاج بالرياضة يمارس وفق معايير صحية وأخلاقية حتى تحقق الصحة المنشودة , ونشاطات التأهيل توجه لتزويد المريض بثقافة طبية ونفسية ) .
العلاج الجمعي بالمنظور الإسلامي :
قد يكون المرض ناجم عن الانطواء والوحدة فان العلاج بهذه الطريقة يعيد له الانتماء والاجتماعية , فهي في التصور الإسلامي لا يكون مجرد التكيف مع البيئة الاجتماعية بل الهدف منه ضبط التكيف بضابط شرعي وتوجيهه وفق معايير السواء والانحراف الإسلامية وذلك بالتوافق بين النفس مع الله ومع الناس . وتعقد مرة في الأسبوع ولمدة ساعة ونصف وتبدأ بالصلاة جماعة ثم كلمة قصيرة يتحدث فيها عن مفاهيم الإسلام للنفس وبين المرض .( مبادئ المجموعة , من يحضر هذه المجموعة , محتوى المجموعة , العلاقات داخل المجموعة , الاعتمادية , دور المعالج , وعمليات المجموعة الرئيسية من ترابط وتلاحم واختيار للواقع وتحويل المشاعر وغير ذلك , الوسائل , مراحل التغير في العلاج النفسي الجمعي وذلك بتكوين البصيرة واتخاذ القرار بالتغير والتطبيق )
إعداد ملفات عن الأمراض النفسية :
الانحراف درجات : ( الانحراف البسيط وهذه قد تكون خفيفة على النفس كسوء الظن وغير ذلك , والانحراف الخفيف وقد يشعر بالتوتر والقلق نتيجة لضغوط وصعوبات , الانحراف العادي وهذا إذا كان مصرا على الذنوب وجاهرا بها , الانحراف الكبير وهذه أخطاء كبيرة مثل الوساوس والصرع الهستيري , الانحراف الشديد وهذا إذا ضُربت الشخصية وانفصل الفرد عن الواقع وغير ذلك من الأمور المستعصية ) . ولابد أن يكون في هذا الملف معلومات وأفكار تتعلق بالمشكلة , وأعمال يشير لها الطبيب وأدوية للوقاية أو العلاج . أما بالنسبة لإعداد الملف ليتصرف المعالج المسلم ( الانحرافات النفسية الباطنية , والاضطرابات النفسية الجسمية والاضطرابات العقلية والمشكلات النفسية ) .
وملف عام : لابد أن يكون فيه ( يقوم المعالج بالذهاب للمريض إذا دعاه , ويسال عنه ويعطيه الفرصة الكاملة لبسط مشكلته , يمنع المريض من الأفكار المتشائمة , أن يدعم خواطره الايجابية , تذكيره بالشفاء من الله عز وجل , تلقينه ما يدعو به لنفسه , تقديم نظرة عامة عن الإسلام , معرفة المريض أن الإسلام قائم على التوازن , عرض لكل مريض ما ينفعه من هديه صلى الله عليه وسلم ) .






ملف الانحرافات النفسية الباطنية :
مبدأ الانحرافات النفسية في المنظور الإسلامي :
فهي إما الهام من الملك وإما وسوسة الشطيان فلابد من الاستجابة للأول وإعراض عن الثاني , وقد يأتي الشيطان ليصد الإنسان عن الخير ابتداء ويدفعه لفعل الشر , وإذا لم يستطع أن يفعل شيئا من هذا الباب فيحاول أن يفسد نيته في عمله , فلابد للمسلم أن يقاوم هذا بالإخلاص لله , فإذا لم يستطع ذلك دخل عليه من ظلم وسرقة واعتداء وغير ذلك , والناس في ذلك أصناف فصنف ظفرهم بهم من أول ولهة وصنف قاموا الأول وسقطوا في الثاني وصنف قاموا الثلاثة فنجوا .
علاج الانحرافات الباطنية في المنظور الإسلامي :
فلابد للمسلم أن يعالج نفسه إما من طريق المجاهدة أو الرياضة أو التزكية أو التهذيب أو غير ذلك من الصفات الحسنة الموجودة في فطرة الإنسان ولكنها تحتج إلى تنمية وقمع ما يعيقها .
الكبر : هو شعور خادع بالاستعلاء والخيلاء مصحوب باحتقار الناس والترفع عليهم . وينقسم إلى قسمين باطن وظاهر فإذا ظهر على الجوارح فهو تكبر وإذا لم يظهر فيهه كبر . وللكبر ثلاث درجات , التكبر على الله , والتكبر على رسوله , والتكبر على عباد الله بالترفع عليهم واحتقارهم .
أنواع الانحرافات المرتبطة فيه : كثير من الانحرافات مرتبطة فيه فهو قد يكون الرأس لكل انحراف باطني . فهو الطريق إلى كل خلق ذميم .
أسبابه : قد يكون ناتج عن شعور بالنقص أو شعور بالكمال , وقد يكون في العلم وبالعبادة والزهادة وقد يكون بالحسب والنسب وقد يكون في الجمال وقد يكون بالمال وقد يكون بالقوة وقد يكون بالإتباع والانتصار وغير ذلك .
علاجه : الاستبصار بحقيقة الكبر والحكم الذي أخذه الإسلام , واستحضار خلقه انه من نطفة واستحضار النهاية في حفرة واستحضار الضعف الذي يمر به بين الحياة إلى الممات .
الغضب : هو انفعال مؤلم تصحبه تغيرات فسيولوجية مثل احمرار الوجه وارتجاف الأطراف واضطراب الحركة والكلام وقد تصحبه سلوكيات خارجية كالسب والضرب وغير ذلك .
أسبابه : هي مؤثرات داخلية اجتماعية تمتلئ بها الحياة النفسية , أو مثيرات خارجية تمتلئ بها الحياة الاجتماعية .
علاجه : إزالة أسبابه والتحكم في نتائجه , فهو إما أن يكون بإسلوب الحياة الذي يختارها أو قد تكون في كظم الغيظ والعفو عند المقدرة .ويتذكر الثواب عند الله والعقاب لو فعل الغضب وان يتذكر صورته ويشغل نفسه بذكر الله عز وجل وشغل الجوارح بتغير الحركة التي عليه .
الحسد : هو انفعال مركب موضوعه الحزن والغم للنعمة تحصل لشخص المنشود والفرح لزوالها عنه أو هو تمني زوال النعمة الآخر .
اسبابه : الحسد من ثمرات الحقد والحقد من ثمرات الغضب .
علاجه : معرفة حكمه في الإسلام , ومعرفة ضرره في الدين والصحة , تحويل الجسد إلى منافسه , تغيير موضوعات المنافسات , والاشتغال بالنفس عن الغير , وعدم استجابة للأفكار والاقتراحات التي يولدها .
سوء الظن :  هو الاتهام بغير دليل أو هو غيبة القلب يحدث الإنسان بها نفسه عن أخيه بما ليس فيه .
أسبابه : قد يكون ناشئ عن معلومات مغلوطة فزواله بتصحيح تلك المعلومات .
علاجه : أن يتذكر الإسلام فيه وما أمر به من حمل الناس على البراءة الأصلية وعدم مسارعة بالاتهام والتيقن في ذلك .




ملف الانحرافات النفسية الظاهرة :
القلق : هو حالة شعورية مصحوبة بتغيرات فسيولوجية داخلية وتأهب حركي خارجي وموضوعه الخوف من شيء مجهول أو توقع خطر غير معروف .
أسبابه : الوارثة , البيئة , ظروف النشأة , المشاكل الأسرية والاجتماعية , مشاكل النمو , والأزمات والصدمات والإخفاقات , الشعور بالذنب , الصراع بين الدوافع , الشعور بالعجز عن تفسير لغز , الشخص نفسه .
أعراضه : الضعف العام , والصداع , واضطراب العلميات , واضطراب النوم .والاضطراب الحركي , وأمراض نفسية جسمية , فقدان الشهية , ومن أعراضه النفسية : العصبية والتوتر , الخوف المتزايد , الشرود والنسيان , ضعف القدرة على العمل .
علاجه : إما علاجه فهو بحسب حالته إما أن يكون مهدئات ومنومات أو عقاقير وهمية . ويركز على رفع معنوياته والاهتمام بالجانب النفسي أكثر ويرشده إلى الدعاء والصلاة والفزع إلى الصلاة كل ما حزن .
الاكتئاب : هو أصله الحزن وهو الحالة المرضية لانفعال الحزن .
أسبابه : وراثة , والبيئة والأزمات المتلاحقة وموت الأقارب والأحباب , وظروف الفقر وسوء الأحوال المعيشية والأمراض المزمنة ومشاعر الذنب .
أعراضه : بالحزن والتعاسة وعدم الثقة بالنفس مع إحساس بالخوف والضيق وعدم التحمل منها الصداع والأرق والأحلام المزعجة والانهيار .
علاجه : علاجات العضوية إلى جانب العلاج النفسي علاجا مساعدا , وأيضا قيام أسباب الكآبة وتغيير النظرة المتشائمة إليها , وأيضا الاستغفار وإقامة الصلوات الخمس وغير ذلك .
الوسواس القهري : هو أفكار غير معقولة تلازم الموسوس والقهر هو أفعال تتركز في حياة الشخص إلى حد غير معقول فالوسواس تسلط أفكار والقهر تسلط أفعال .
أسبابه : أرجعه البعض إلى الطفولة والاستعداد , وقيل ناتج بؤرة كهربائية نشطة في لحاء الدماغ , وفي الإسلام ما يلقيه الشيطان من أفكار وخواطر .
علاجه : العلاج بمادة الكاربا مازييين , وبمادة الكلوميبرامين , والعلاج بمادة الامبرامين , والعلاج بمادة الاكستيوسين , والعلاج النفسي الشعوري القائم على الايحاء وتشجيع الانا , وتزويد المريض بتفسير لهذه الوساوس ويعنيه التخلص منها , تلقين المريض دائما الاستعاذة , تزويد المريض بملء الفراغ وممارسة الرياضة وغير ذلك , وتعليمه ان يقرا دائما سورتي الفلق والناس .
المخاوف المرضية : هو التغيرات الفسيولوجية والحركات التي لا يستطيع السيطرة عليها .
أسبابها : الوارثة , والمزاج العم في الشخصية , العوامل البيئية أكثر تأثيرا والشعور بالذنب , والمواقف الاجتماعية المفزعة كالتربية الخاطئة وغير ذلك .
اعراضها : الخوف من الأعماق , أو الإمكان الواسعة أو الضيقة أو المظلمة أو البرق أو الرعد أو غير ذلك من الأعراض .
علاجها : المهدئات قد تساعد على التخفيف , والتفريق بين الخوف الطبيعي والمرضي والاستماع إلى المريض لمعرفة مخاوفه ومقاومة الأفكار المشاعر المرضية .






ملف الاضطرابات النفسية الروحية المنشأ :
المس الشيطاني : هو تسلط الجان على الإنس والتأثير على عقله أو حواسه أو أعضائه . وهو ثابت بالكتاب والسنة والتجربة .
علاج المس الشيطاني تطبيب : فهو كأي مرض من الأمراض . والأمر بالمعروف ونصرة المظلوم ودفع الظلم , ولا ننسى الرقية والعلاج بالآيات والأحاديث والأذكار التي وردت في ذلك والمحافظة على ذكر الله عز وجل .
وقد يكون هناك طرق شركية وهي فك السحر بالسحر إما بجان آخر أو بسحر مثله أو بالقهر الجان بجان آخر .
وقد يحال المريض في العالم الغربي إلى رجل الكنسية أو رجال الدين ليمارس معه أمور هم يعرفونها له .ولا يصح أن يقال أن هذا به مس مجرد ظهور بعض الأعراض عليه , ومجرد عدم وجود علاج له أو عجز الطب لان الشيطان اضعف من الإنس وهذا يرجع إلى عدم توكل الإنسان بالله .
السحر : هو إما أن يكون حيلا علمية وخفة في الحركة , وهو مجازي حقيقي , ولابد من توفر طقوس يصبح بها ساحرا , أو تؤهله أن يمارس تلك الأعمال .
أعراضه : إما أن تتحول الحالة فجأة من حب أو كره , وإما أن يكون الم دائم في عضو من الأعضاء كخروج الدم أو غير ذلك , وكرؤية الزوجة أو غيرها كأقبح شيء .
علاجه : التوكل على الله وقراء القران وحفظ الأذكار والعمل بها وعدم إغفال النفس في المعاصي وتركها تلهو وتعلب وقد يكون مرض عضوي فيكون له أعراض إما وراثية وإما مكتسبة فيوصف له العلاج المناسب , وقد يكون وهم وسوسة لدى المريض فعاجه بإبعاده عن تلك الوساوس , وعلاج بالرقيا الخاصة وبالعلاج الجائز في الشرع الإسلامي . فلا يجوز تعلم السحر لحله , وأيضا بمعرفة مكانه وحله .

الباب الثالث :
دراسة في التراث : طرائق ومناهج .
فراغ لم يملأ . التمييز بين مستوى العلوم بأوربا في العصر الوسيط ومستواه بالعالم الإسلامي غائب من المراجع الغربية التي تؤرخ لمرحلة ما قبل علم النفس وكُتبنا متأثرة بدرجة كبيرة في هذا العلم ولكن نسوا إن هذا العلم كان من عند المسلمين فلم يذكروا شيئا منه .
خصائص التراث الإسلامي :
الإنسانية .لان الرسل جاءت بتحرير الإنسان من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد .
الأخلاقية : فهي تراث قيم وذو أخلاقية فاضلة والإسلام جاء بالحث على هذا .
التكامل : فهو يجمع بين الحكم الإلهي وبين الناتج العقلي .
التوازن : فهم تراث وسط لأمة وسط . فهم جامع بين المثالية والواقعية وبين الروحية والمادية وبين الفردية والجماعية .
التنوع : فهو تراث ديني دنيوي فقهي وصوفي وعلمي وأدبي وفلسفي وتطبيقي وفني وعمراني ونجد انه يتنوع بجميع الأنواع .
التسامح .
المرونة : فهو جامع بين الثبات على الأصول والغايات , ومرن في الفروع والوسائل .




دراسة لإسهام الحضارة الإسلامية :
فهي تلتقي في جانبين جانب مادي يتصل بالمستوى الذي وصلت إليه الأمة من الأمم في العلوم والصناعات , وجانب إنساني يتصل بالمستوى الذي وصلت إليه في المبادئ والأخلاق والقيم .
الإسهام بالمبدأ :
أول إسهام وأعظم انجاز قدمته الحضارة الإسلامية هو نشر الإسلام , فالإسلام احدث في النفوس الأُميين تغيرا فانطلقت منهم جموع المجاهدين يغيرون في هذه البقاع . وجاء الإسلام بالعقيدة والأخلاق والآداب والعبادات والمعاملات والمناهج في الحياة .
الإسهام بالمنهج :
عندما اتسعت رقعة الدولة الإسلامية وبدأت تدخل إلى الإسلام علوم من الشرق والغرب بدا هذا الإسهام , ونشطت الحركة العلمية التي تقودها التعاليم القرآنية والنبوية التي تخص على العلم والتعلم والتعليم , واعتنت بعلوم الكتاب والسنة ثم إلى العلوم اللغة والأدب ,ثم إلى العوم العقلية طبيعية وإنسانية . وقد كان هذا الإسهام في مباحث أصول الفقه ثم انتقل إلى بقية العلوم , وصار المنطلق التجريبي سمة للحضارة الإسلامية كالخوارزمي في الجبر وغير ذلك .
الإسهام بالنتائج :
أسهمت بالنتائج في الصناعات اليدوية وأساليب الري والهندسة والعمران , وصناعة الأسلحة وفنون الحرب وغير ذلك , وأوربا لم تأخذ العلم من الأصل بل دارت به وطورته فان أصوله من التراث الإسلامي .




الصلة بين التراث النفسي والدراسات النفسية المعاصرة :
الدراسات النفسية سارت في التراث الإسلامي في اتجاهات ثلاثة رئيسية : اتجاه عقلي فلسفي , واتجاه صوفي , واتجاه نقدي متوازن يحتكم إلى أساس الإسلام ومقاصده , وكانت الاتجاهات الثلاثة تلتقي في وجهة واحدة وتستند إلى مرجع واحد . أما الدراسات النفسية المعاصرة لا تستند إلى شيء معين . أما علم النفس الإسلامي موجود في القران والسنة .
حجم الذي ينبغي أن تأخذه دراسة التراث :
لابد لها أن تكون من غير تقصير ولا مبالغة , فلا يكون التأصيل الإسلامي كله تراثي , ولا يكون شحيح . كما إن إحيائه وتحقيقه لا يجعل علم النفس الإسلامي بوجهته الإسلامية في مستوى البديل الحضاري الإنساني , ولا نبالغ بتقديس التراث الإسلامي ونقيم المقارنات فكما لا ينقص قدر التراث واحتقاره وانتقاضه لا يعلو قدره بالغلو .
دراسة التراث من اجل التوثيق والتعريف والتقويم :
دراسة التراث لا تعني أن نبحث عن متشابهات بينه وبين علم النفس المعاصر بل تعني توثيقه وتحقيقه والتعريف به أولا ثم التقويم والمقارنة .ويمكن تقسيم مستويات الآراء إلى ثلاثة : دراسات لها امتداد في الحاضر وتحتفظ بقيمة تاريخية فقط , مثل الآراء النفسية التي اقتبسها المسلمون من اليونان أو غيره , ودراسات لها امتداد في الحاضر ولا زالت صامدة أمام البحث النفسي المعاصر وهي ما دُرس وفق كتاب الله وسنة نبيه , دراسات فيها سبق علمي واضح وإشارة علمية لم تعرف مجالها إلا أخيرا .
دراسة الجانب النفسي من التراث يأخذ اتجاهات :
اتجاه يدرس المفاهيم النفسية في الكتاب والسنة موضوعات أو مصطلحات , اتجاه يدرس المفاهيم النفسية الواردة في كتب التراث موضوعات أو مصطلحات . وذكر للاتجاه الأول كتاب القران وعلم النفس , والحديث وعلم النفس . وللاتجاه الثاني دليل الباحثين إلى المفاهيم النفسية في التراث . ومصطلحات نفسية في التراث الإسلامي .
مشروعات فرعية للانجاز : يمكن أن نميز مرحلتين تمر منهما عملية التأصيل الإسلامي للعلوم الإنسانية : مرحلة التنظير ومرحلة التطبيق .
أين يوجد علم النفس في حياتنا : المجال العلمي الأكاديمي ويشمل : الكتاب والجامعة والبحث العلمي . والمجال العلمي التطبيقي ويشمل : المؤسسة الإنتاجية والتربوية والعلاجية .
الكتاب المتخصص : ( الموسوعة المتخصصة الموجهة للباحثين , والكتاب الجامعي المتخصص الموجه لطلاب علم النفس , و الكتاب العام الموجه للجمهور ).
الجامعة : (إعداد موسوعة في علم النفس بمنظور إسلامي , مدخل عام لعلم النفس بمنظور إسلامي , قاموس للمصطلحات النفسية بمنظور إسلامي , مكتبة في فروع علم النفس , وإدخال مادة الثقافة الإسلامية إلى فروع علم النفس , تدريس المنهجية الإسلامية في علم النفس ضمن مناهج , مرجعة المقررات لعلم النفس بما يحقق الانسجام والتوافق ) .
البحث العلمي : ( لابد من تكشفي القران والسنة فيما يتعلق بعلم النفس , والتعريف بكتب التراث التي لها علاقة بعلم النفس , حصر الجهود الجماعية والفردية والمؤتمرات والأطروحات الجامعية , الوقوف على أحدث ما توصلت إليه البحوث المعاصرة في علم النفس , وضع خطة للأبحاث المطلوب القيام بها , حصر الهيئات والأشخاص العاملين في هذا المجال , عقد الندوات والمؤتمرات التي تتابع ما تم بذله من جهود ورصد ما حدث , تكوين فريق عمل مشترك من علماء النفس وعلماء من تخصصات أخرى في العلوم الشرعية , توجيه طلاب الدراسات العليا بأقسام علم النفس بالجامعات العربية والإسلامية لاختيار موضوعات , إتاحة منافذ النشر للدراسات الرائدة التي تجري في إطار مشروع التأصيل الإسلامي , وترجمة الأبحاث الرائدة من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى , وإجراء التجارب الميدانية في البيئة الإسلامية ) .
المؤسسة الإنتاجية : ( لابد من الوصول بالإنتاج إلى أعلي حد ممكن , وتحقيق اكبر قدر ممكن من الرضا بالعمل في المؤسسة والراحة النفسية , والقدرة على تصريف منتجات المؤسسة ) .
المؤسسة التعليمية : ( لا تختلف كثيرا عن مهمة المدرسة في التعليم )
المؤسسة العلاجية : ( سبق الحديث عنها )

الدوافع ( دوافع سلوكية ):
 سلوك الإنسان لابد له من دافع وقد يقال إن النية هي الدافع , ولكن الصحيح إن النية هي عزم القلب وميله وتوجهه لعمل من الأعمال والدافع هو الحاجة التي تبعث هذه النية  ,
الدافع والحاجة : هما لفظان مرادفان لبعضهما إذا افترقا . أما إذا اجتمعا فالدافع الإثارة التي يكون عليها الكائن عند حصول خلل فسيولوجي أو نفسي بينما الحاجة هي نفس ذلك الخلل أو ذلك النقص . والحافز هو الذي يشبع عن طرق الدافع إذا نقصت الحاجة .
المجالات التي تتأثر بالدافعية :
تؤثر في السلوك الداخلي والخارجي ومنها ( التعلم والأداء , والانتباه والإدراك , والتذكر والنسيان , السلوك الاجتماعي والوجداني ) فهي قد تؤثر إما تأثير ايجابي فتؤدي إلى أداء سوي , وإما أن تؤثر بشكل سلبي فتؤدي إلى الانحراف أو الشاذ .
الدوافع : نوعان فطرية , ومكتسبة ( إما الدوافع الفطرية هي التي تنشا عن نقص أو خلل فسيولوجي يصحبه توتر داخلي يحرك الكائن إلى سد النقص وإزالة التوتر بنشاطات تهدف إلى الإشباع , ومثل دافع الجوع ودافع العطش , ودافع الإخراج , ودافع النوم والراحة , ودافع النفس , وهناك دوافع لحفظ النوع كدافع الجنس ودافع الأمومة ) .
مهمة الدوافع الفطرية : هي حفظ الفرد وحفظ النوع , وتذكره بضعفه وتذكره بنعمة الله , لان وجود دوافع داخل النفس ووجود بواعث لإشباعها في خارج البيئة أية من آيات الله .
الدوافع الفطرية وتميز الإنسان : ( يتميز الإنسان عن الحيوان في دوافعه وتلبيتها إلى تفرد الإنسان بالعقل واللغة ويهما يدرك ما حوله , بينما الحيوان محدود في ذلك كله , لأنه لا يحتفظ بتجاربه ولا ينقلها للأجيال بالتعليم ) . ومن الأشكال التي تدخل في إشباع الدوافع لدى الإنسان : امتداد الوقت ما بين ظهور الحاجة ووقت إشباعها , واكتساب بعض المثيرات الجديدة الخاصية استثارة الدوافع , و اكتساب دوافع جديدة .
الدوافع المكتسبة :
وسميت بذلك لتتميز عن الدوافع الفطرية . والهدف منها حماية الذات وتنمية قدراتها وإشباعها يحقق التوازن النفسي . وتختلف الحاجات النفسية : من السهل الاستدلال على الحاجات العضوية وتصنيفها لان أجهزتها العضوية مختلفة , إما الحاجات غير العضوية فيصعب الاستدلال عليها أو تصنيفها , ولكل حاجة عضوية استجابة تشبعها ولا تشبع غيرها , وأهداف الحاجات العضوية محددة ولا تتغير , والشعور بالإشباع في الحاجات العضوية واضح يؤدي إلى الزهد في الهدف وتوقف السلوك التوسلي إليه , ونمو الحاجات العضوية محدد بعوامل فسيولوجية وبيولوجية .أما الحاجات غير العضوية فتتأثر نموها بظروف التنشئة الاجتماعية فيزاد مستواها في البيئات التي تريبها وتشبعها عند أبنائها في الصغر . مثل ( الدافع إلى الأمن , والدافع إلى حب الاستطلاع , الدافع إلى إثبات الذات ) .
الدوافع الاجتماعية مثل ( الدافع إلى الحب , الدافع إلى التقدير , الدافع إلى الانتماء ) . الدوافع الروحية ( دافع التدين ) .
الدوافع المكتسبة مزية الإنسان : إما تسميتها بالدوافع الثانوية فهي تسمية غربية وهي تؤيد إن الإنسان حيوان متطور ودوافعه بيولوجية والبيئة هي التي اشتقت دوافعه .
الصراع بين الدوافع : الإنسان ليس له دافع واحد إنما هي مجموعة دوافع ولذلك نتج الصراع والناس في ذلك قسمين : قسم جمع ووفق , وقسم فاضل ورجح . والعملية هذه ترجع إلى ثقافة الشخص وموازنته في الحياة كما تخضع للظروف المحيطة فيه .


السيطرة على الدوافع :
الوسيط والمسيطر على هذه هو الإنسان وبما يتمتع به من عقل مكون مطبوع , وعقل مكتسب . وهذا يكون موضوع العلم الإلهي أو علم الوحي , وهذا هو النفس اللوامة .
عندما تكون النفس اللوامة هي النفس البشرية :
هي إحدى العمليات الداخلية المتصلة باللغة , وهي ليست وسيلة للتخاطب الخارجي بل هي النظام الأساسي الذي يستخدمه الإنسان في التفكير أو الكلام النفسي . فهي دعوة للتفكر في ظاهرة الفكر عامة , وظاهرة التذكر خاصة .
عندما تكون النفس اللوامة هي النفس المؤمنة : توجهه الملكات في مجال التسخير والاعتبار , وعندما تكون مؤمنة تتغير نظرته لأصله ومصيره والغاية التي جاء فيها لهذه الدنيا وتتغير نظرته للأشياء والأحداث فتصبح بتوبة وهداية .
استمرار اللوم في الاتجاه الصحيح يحتاج إلى علم :
فالاستمرار في الهداية وحده واللوم وحده لا يكفي بل لابد من رسوخ وتعلم الحلال عن الحرام والطيب والخبيث والمعروف والمنكر .
فاللوم إما عام أو محدود ( فالمحدد : وهي التي تكون قبل العمل وبعده ) فاللوم حراسة للفضاء من دخول أي أفكار غريبة إلى بيئته المسلمة , واللوم المناعة روحية لأنه يعرف إن هناك رب سيحاسبه وان هناك ملائكة تكتب هذا العمل فيلوم نفسه عليها .
أما اللوم العام ( هي المراجعة المستمرة لمسار الحياة انطلاقا من الطموحات التي اختطفها المؤمن لنفسه والمتفرعة عن نشدانه الجنة .



اللوم الطبيعي والصحة النفسية :
وُجد كلام في علم الفلسفة إن تحرر النفس من القيود يحقق لها السعادة إما السير في طريق مثقل بالممنوعات والمحرمات متعب والحياة فيه مرهقة . أما بالنسبة للسعادة والشقاء , فهي شعور نفسي يسبق أعمالنا ويرافقها ويعقبها فإذا كان من أوله مخوف فهو وتوتر فهو حسرة وندم , أما لو كان من بدايته رضى فهو يشعر بالسعادة .
السيطرة على دافع الجنس ( اعتراف هذا الدافع ولم يستقذره ولم ينكر إشباعه الإسلام بالحلال , وأيضا حفظ الأنساب والتكاثر في التناسل بطريقة شرعية , تحريم أي طرق محرمة يحرك هذا الدافع , وإذا لم يستطع أن يتزوج فان الإسلام ارشد إلى تفريغ هذا الدافع في أمور مباحة مثل الرياضة وغير ذلك والصوم )
السيطرة على دافع التملك ( اعترف الإسلام بامتلاك بعض الأشياء في الوجود ونظم هذا التملك بالهبة والصدقة وغير ذلك , أمر الإسلام بالتحكم في هذا الدافع , إخضاعه لأحكام الشريعة , انه سيحاسب عليه يوم القيامة , وان المجتمع لابد له من حفظ هذا النوع من أموال الناس ) .










الخاتمة :
أُلفت هذه الرسالة في التأصيل الإسلامي وقدم فيها ملامح الوجهة الإسلامية للبحث في النفس الإنسانية , بل إن القيام بهذا العمل ليس مخالفا بل هو موقف ايجابي لهذا العلم في البيئة الإسلامية ويوجهه الملائمة لهذه البيئة , وأما العوائق لهذا العمل : هي إما لابد لها من إلمام واسع بعلم النفس ودراسة متخصصة فيه مع منهجية في التعامل ومع أبحاثه , إطلاع واف على الإسلام وإدراك لخصائصه ومقاصده , وقدرة الباحث على الإبداع والابتكار عند التحليل أو المقارنة أو إجراء التجارب .
وضعف المنشغلين بالتأصيل الإسلامي وجمهور المنشغلين بعلم النفس , وان جميع المشاكل التي تواجه الباحث في البحوث الإسلامية هي نفسها التي تواجده باحث علم النفس وقد تزيد عليه , فلابد من تغير وهذا مرتبط بالتغير الاجتماعي , والتطور السريع لعلم النفس لأنها سرعة كبيرة وليس من السهل التوقف والتغلب على هذا في غياب التكافؤ في الوسائل والظروف , ولابد لهم من السير في ذلك عن طريق مرحلتين : أن تكون هذه الدراسات في إطار مدرسة إسلامية مستقلة عن المدارس المتعددة , وعندما يصير وجهة المدرسة مؤثرة في مختلف فروع علم النفس النظرية والعملية .
المحاولات المتعجلة للتأصيل فهو ليس تأليف كتاب بل هو عمل أجيال كما فهمنا مما سبق . وكتابة غير المتخصصين , فهي تؤدي إلى تباين في تصور الموضوع فيتجه البحث أحيانا بعيدا عن موضوعه ومهما تكون العوائق والمحاذير فلا ينبغي أن يُفهم منها إنها تعوق انجاز هذا العمل العلمي , فهي نوع من المشاكل في العلم التي لا يخلو منها علم من العلوم . وهي مشاكل قابلة للحل ووراءها يبدو التأصيل الإسلامي للعلوم الإنسانية عامة .




إيجابيات الكتاب :

·       ذكر الباحث مباحث تدل على أن الإسلام له قيمة وانه متنوع في جميع العلوم , فبدأ – من الجزء المحدد لي – معنى القلب في القران والسنة .
·       استشهد بآيات وأحاديث تدل على معنى كلامه وان هذا مما يوضحه وان كل الاكتشافات موجودة عندنا في القران او السنة .
·       ذكر الباحث أقوال لابن تيمية وابن القيم في بعض الردود على أراء الغربيين .
·       يسبق القول بآراء الغربيين ثم يأتي بآراء المسلمين في هذه النظرية .
·       يصحح إذا كان هناك أخطاء في قول المفكرين الغربيين .
·       يقوم بتفسير بعض الآيات وشرح بعض الأحاديث .
·       الكتاب مهم جدا في التأصيل الإسلامي .
·       يذكر أراء جميع الكتاب والنقاد وينقل جميع أقوالهم ثم يذكر قوله .
·       امتاز الكتاب بين العلوم الإسلامية والعلوم التطبيقية والتجارب .
·       امتاز الكتاب بأنه وقف موقف وسط من العلم النفس فما كان صحيحا أخذنا به وما كان باطلا رددناه .
·       امتاز الكتاب بالنقل عن علماء مسلمين لعلم النفس وامتاز بالنقل عن علما غربيين ولم يقتصر على أحد منهم ..
الكتاب لابد لكل من أراد الخوض في مجال التأصيل الإسلامي أن يقتنيه , ولابد أن يكون في مكتبة كل طالب لهذا العلم خاصة .

التوجيهات على الكتاب :

لكل عمل أخطاء ونواقص ونحن بني ادم نخطي ونصيب وهذه ليست سلبيات إنما بعض التوجيهات على الكتاب
v ذُكر في الكتاب في صفحة 269في معنى القلب في القران والسنة . فبدا الكلام بتجربة لأحد العلماء .. ولو انه قدم قول الله عز وجل وكلام نبيينا محمد صلى الله عليه وسلم لكان أفضل وأيضا مطابق لما عنون له .
v في نفس الصفحة هناك خطأ مطبعي في ترقيم الآية التي استشهد بها وهي أية في سورة الحج برقم (46) .
v في صفحة (270) ذكر حديث لم يرد نصه في سنن الترمذي بهذا الاستشهاد وقد قال عنه الألباني رحمه الله (ضعيف). فيما قرأت وبحثت .
v ذُكر حديث في الصحيحين ولم يُذكر الباب ولا الجزء ولا رقم الحديث .
v الاستشهاد بالآيات القرآنية في غير موضعها ووضعها في مواضع لم ترد في التفاسير .
v جعل الآيات من باب ضرب الأمثلة وليس من باب تقوية معلومته والاستناد إليها .
v الاستطراد في ضرب الأمثلة من التجارب .
v كان هناك تكرار لبعض العبارات والجمل في أكثر من صفحة وفي أكثر من موضع .
v ذكر الحديث بدون ذكر راوي الحديث من الصحابة .
v ذكر أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم بدون الرجوع إلى أي شروح لها .
v ذكر بعض الكلمات المصطلح عليها في بيئته مثل (مشروع) بدلا من أو مصطلح . وذكره كلمة التراث والأفضل أن يقول العلم
v ذكر بعض الكلمات الانجليزية وكتابيها بالأحرف العربية .
v ذكر كلمة ( الأيديولوجية ) ولم يورد معناها أو من أين أُستيقت هذه الكلمة .. وهي بهذا المعنى " كلمة كثيرة الاستخدام والمعاني وقد تعني معان متعددة في آن معا وهي كلمة فرنسية الأصل استعارها الفلاسفة الألمان ثم قدموها مصطلحا جديدا محملا بدلالات جديدة وقد دخل المصطلح لغتنا وأدبياتنا العربية مع بداية الثلاثينات من هذا القرن إلا أن أهم من قدم تصورا واضحا له في خطاب المثقف العربي والتيارات الفكرية السائدة في العالم العربي هو الباحث المغربي عبد الله العروي وكذلك درسه عدد آخر من الباحثين والكتاب من أمثال زكي نجيب محمود ورضوان السيد وعبد الواحد علواني وفؤاد زكريا وعبد الله الغذامي وآخرين.... ولم يكن المثقف العربي قادرا على الفكاك من البنية اللفظية للمصطلح لأن الجهود التعريفية العامة غائبة في الثقافة العربية لذلك تجد أن البعض يرصد لهذه الكلمة ظلا سلبيا يحولها إلى تهمة بينما يتبناها آخرون على أنها تدل على التزام مبدأي .
v ذكره في الباب الثالث وهووا خر باب تاريخ التأصيل الإسلامي والأولى أن يذكر في أول الكتاب .
v ذكر التوصيات داخل الفصل الثاني من الباب الثالث ولم يفردها لوحدها .
v ذكر في كلامه على السلوك والدوافع . استشهد بآيات وأحاديث لم يورد لها استنباط . ونزل بعض الآيات على تجارب غربية .
v في كلامه على السلوك أورد استنباطات من آيات الذكر الحكيم , وبعض هذه الاستنباطات كان صحيحا والبعض كان غير صحيح .
v لم يذكر في بحثه فهرسة للآيات التي وردت في البحث , ولم يورد فهرسة للأحاديث .
وقد تكون هناك بعض السلبيات التي لم أقف عليها أو لم استوضحها إما لقلة علمي بهذا المجال ( النقد ) ولان هذا أول عمل أقوم به , فربما يكون فيه أخطاء . وان كان هناك من تقصير فمن نفسي والشيطان .




التعليقات
(تفسير الآيات وتخريج الأحاديث وشرحها) :
ذكر الباحث في كتابه عددا من الآيات والأحاديث ولم يعزوها إلى تفسير أو شرح معين وإنما استنبط المعنى والأفضل إن يذكر تفسيرها ثم يستنبط منها :
1.   ففي صفحة ( 369 ) استشهد على أن معنى القلب محل الإدراك المشاعر بقوله تعالى (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَتَكُون لَهُمْ قُلُوب يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَان يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَار وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور) [1]
وقد قال المفسرون في تفسيرها :
·       قال ابن كثير في تفسيره " وقوله: { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ } أي: بأبدانهم وبفكرهم أيضا، وذلك كاف، كما قال ابن أبي الدنيا في كتاب "التفكر والاعتبار" :
حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سَيَّار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك بن دينار قال: أوحى الله تعالى إلى موسى، عليه السلام، أن يا موسى، اتخذ نعلين من حديد وعصا، ثم سِحْ في الأرض، واطلب الآثار والعبر، حتى تتخرق النعلان وتكسر العصا.
وقال ابن أبي الدنيا: قال بعض الحكماء: أحْيِ قلبك بالمواعظ، ونَوِّره بالفِكْر، ومَوِّته بالزهد، وقَوِّه باليقين، وذَلِّلْهُ بالموت، وقرِّره بالفناء، وبَصِّره فجائع الدنيا، وحَذِّره صولةَ الدهر وفحش تَقَلُّب الأيام، واعرض عليه أخبار الماضين، وذكره ما أصاب من كان قبله، وسِرْ في ديارهم وآثارهم، وانظر ما فعلوا، وأين حَلُّوا، وعَمَّ انقلبوا. أي: فانظروا ما حل بالأمم المكذبة من النقم والنكال { فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا } أي: فيعتبرون بها، { فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ } أي: ليس العمى عمى البصر، وإنما العمى عمى البصيرة، وإن كانت القوة الباصرة سليمة فإنها لا تنفذ إلى العبر، ولا تدري ما الخبر."[2]
·       قال الثعالبي في تفسيره " وهذه الآية تقتضي أَنَّ العقل في القلب ، وذلك هو الحق ، ولا يُنْكَرُ أَنَّ للدماغ اتصالاً بالقلب يوجب فساد العقل متى اختل الدماغ وقوله سبحانه : { فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأبصار } لفظ مبالغة كأنه قال : ليس العمى عَمَى العين ، وإنما العمى كُلَّ العمى عَمَى القلب ، ومعلوم أن الأبصار تعمى ، ولكن المقصود ما ذكرنا. [3]
·       وقال الدكتور فاضل السامرائي " أحيانا ربنا يذكر العقل في القرآن (لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا). فقسم قال لأن القلب يضخ الدم للدماغ فلو توقف القلب لفسد الدماغ فيرجعها للقلب لأنه يقول أنه سبب نشاط الدماغ من القلب لو لم يذهب الدم للدماغ لفسد. والحقيقة هنالك أمر آخر الظاهر والله أعلم أن هناك فرق بين العقل والقلب: القلب كما يبدو يدفع إلى العمل بموجب ما تعقله، تعقل شيئاً والقلب يدفعه للعمل لأن الناس يختلفون بحسب الاستجابة إلى ما يعلمون ذلك راجع للقلب فأحياناً واحد يعلم الشيء ويعقله ويفهمه لكن لا يعمل به، العمل به راجع للقلب فالقلب يحرك ويدفع للعمل والعقل بارد يعلم الحجج، قد يكون هناك شخصان مؤمنان بفكرة واحدة ويأتي أحدهما بحجج أقوى من الآخر لكن الآخر ملتزم أكثر من صاحب الحجج. إذاً ما قيمة هذا العقل الذي هو مناط التفكير والقلب مناط العمل يدفعه إلى العمل يكون يقظاً متحركاً، ما قيمة المعرفة من دون أن تعمل بها؟ لا شيء. من العامّة نجد من عنده من الحجج أقل مما عند العالِم لكن هنالك من العامة من هم أكثر يقظة والتزاماً وتحركاً من العالِم فقلوبهم حيّة، إذن ما قيمة المعرفة؟ لا شيء..
بليّة العالم اليوم أن هناك ناس عندهم عقول ولكن ليس عندهم قلوب. الناس عندهم عقول لكن ليس عندهم قلوب. إذن هذا هو المهم "ولكن تعمى القلوب" ليس مسألة الحجج؟ فإذن المقصود بالقلوب هو أمر معنوي وليس العضلة التي في الصدر حتى المخ موجود في الرأس ولكن العقل أبعد من ذلك لا يقف عند مجرد عضلة. ذكر القرآن مثل أناس يعلمون صدق الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يكذبونه ولكن يجحدون، فما قيمة هذا العقل! ما قيمة هذه القناعة؟ ليس لها قيمة. إذن مناط التفكير هو العقل والقلب مناط الحثّ على العمل وهو يقظ متحرك هو الذي يدفع يفرق بين واحد وواحد وليست المشكلة في وجود العقل وإنما في وجود القلب الذي يدفع إلى العمل ويحرك له.[4]
ومما سبق يتضح إن استنباط الباحث كان صحيحا وان القلب محل الإدراك والمشاعر وذلك إن الله عز وجل جعل إدراك المرء وفهمه للأمور بقلبه .
2.  وفي نفس الصفحة استشهد الباحث على أن القلب محل الانفعال والمشاعر بقوله تعالى (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ )[5]
وقد قال المفسرون في تفسير هذه الاية :
·       قال الإمام الشوكاني في تفسيره " قوله : { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ } يقال : أنى لك يأني أنى : إذا حان . قرأ الجمهور { ألم يأن } وقرأ الحسن ، وأبو السماك : ( ألما يأن ). و { أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ } فاعل يأن ، أي : ألم يحضر خشوع قلوبهم ويجيء وقته ، وقال السديّ وغيره : المعنى : ألم يأن للذين آمنوا في الظاهر ، وأسرّوا الكفر أن تخشع قلوبهم { لِذِكْرِ الله } ، قال إنها نزلت في المسلمين ، والخشوع : لين القلب ورقته . والمعنى : أنه ينبغي أن يورثهم الذكر خشوعاً ورقة ، ولا يكونوا كمن لا يلين قلبه للذكر ولا يخضع له .[6]
واستشهاد الباحث بهذه الآية قد تفهم من خلال الاستنباط بعد قراءة ما ورد من التفاسير إن القلب محل الانفعال لان الله خاطب المؤمنين بخشوع قلوبهم عند قراءة القران وذكره وأنكر عليهم إذا قرأ القران ولم تخشع قلوبهم لذكر الله .
3.   وفي صفحة 270 استشهد على أن القلب محل الإرادات والنيات بقوله تعالى (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [7].
وقد قال المفسرون رحمهم الله في تفسيرها :
·       قال ابن كثير في تفسيره " ثم قال: { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ } أي: إذا نسبتم بعضهم إلى غير أبيه في الحقيقة خطأ، بعد الاجتهاد واستفراخ الوسع؛ فإن الله قد وضع الحرج في الخطأ ورفع إثمه، كما أرشد إليه في قوله آمرًا عباده أن يقولوا: { رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } [البقرة: 286] .[8]
·       قال القاسمي في تفسيره " فهو يعفو عن اللفظة تصدر من غير قصد بأن يقول الرجل لآخر : هذا ابني . أو ينادى شخص آخر بمثل ذلك ، لا عن قصد التبني . ولكنه لا يعفو عن العمد من ذلك ، الذي يقصد منه الإلصاق بتلك اللحمة ، كما كان معروفاً من قبل ، مضت سنة الله في خلقه ، أن ما رسخ في النفس بحكم العادة, لا يسهل عليها التقصي منه ، ولا يقدر على ذلك إلا من رفعه الله فوق العادات ، وأعتقه من رق الشهوات ، وجعل همته فوق المألوفات . فلا يُطْبيه - أي : يستمليه - إلا الحق ، ولا يحكم عليه إلف ، ولا يغلبه عرف ."[9]
·       وقال الدكتور فاضل سامرائي " هذه النية فالنية في القلب معنى هنا على النيات لاحظ هنا أن للنفس وظيفة وللصدر وظيفة وللقلب وظيفة. والآن ثبت علمياً وهذا من إعجاز القرآن ثبت علمياً أن الدماغ له ارتباط بالقلب فالقلب ليس فقط مجرد آلة تضخ الدم بل ثبت علمياً الآن أن القلب ليس فقط مجرد آلة تضخ الدم وإنما هناك ربط في العمل بين الدماغ وبين القلب من حيث أن عمل الدماغ مرتبط بعمل القلب من حيث أن كلٌ منهما يرسل للآخر إشارات ولهذا رب العالمين قال (تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) ما قال تعمدت أدمغتكم. هذا لأول مرة في التاريخ يثبت الآن أن القلب ليس مجرد عضلة تضخ الدم وإنما فيها من عمل الدماغ شيء فلهذا الله قال (تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ).[10]
واستنباط الباحث لهذا المعنى صحيح ومما يظهر أن الاستنباط كان في محله .
4.   وفي نفس الصفحة استدل الباحث على أن مبدأ الأفكار والخواطر إما شيطان وإما ملك بحديث من السنة النبوية وهو
قول ابن مسعود عن الرسول صلى الله عليه وسلم (« مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ ». قَالُوا وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قال « وَإِيَّاىَ إِلاَّ أَنَّ اللَّهَ أعانني عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلاَ يَأْمُرُنِى إِلاَّ بِخَيْرٍ ».[11]
ذكره الإمام مسلم في صححيه وعنون للباب باسم : باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس , وأن كل إنسان قرينا ) ورقمه
( 7108) وفي شرحه : " وفى هذا الحديث إشارة إلى التحذير من فتنة القرين ووسوسته وإغوائه فأعلمنا بأنه معنا لنحترز منه بحسب الإمكان "[12]
5.   وقد استشهد الباحث على أن ألم بالقلب من خواطر وأفكار إنما هي من الشيطان أو من الملك . وقال ( في القلب لمتان : لمة من الملك : إيعاد بالخير وتصديق به , فمن وجد ذلك فليحمد الله , ولمة العدو ....... ) وهذا نص الحديث كما ذكره الإمام الترمذي .. حديث عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إن للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم قرأ { الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء })[13].
قال أبو عيسى هذا حديث غريب وهو حديث أبي الأحوص لا نعلمه مرفوعا إلا من حديث أبي الأحوص . قال الشيخ الألباني : ضعيف [14]
والاستشهاد هنا كان فيه تقديم بعض العبارات وتأخير بعضها وقد قال عنه الإمام الألباني ضعيف .
6.   وفي صفحة 271 استشهد بحديث في الصحيحين ونص الحديث أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا يَقْلِبُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَقَالَا سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا ) هذا في رواية البخاري[15] .. أما في رواية الإمام مسلم فهذا نصها (وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ قالت : كَانَ النبي - صلى الله عليه وسلم - مُعْتَكِفاً فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلاً فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ لأَنْقَلِبَ فَقَامَ معي ليقلبني. وَكَانَ مَسْكَنُهَا في دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَمَرَّ رَجُلاَنِ مِنَ الأَنْصَارِ فَلَمَّا رَأَيَا النبي - صلى الله عليه وسلم - أَسْرَعَا فَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم - « عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ ». فَقَالاَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قال « إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ وإني خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ في قُلُوبِكُمَا شَرًّا ». أَوْ قال « شَيْئاً ».[16] واللفظ الذي ذُكر في الكتاب للإمام مسلم .
·       وقال ابن حجر في شرح الحديث " وحيث ثنى ذكر الصورة قوله فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية معمر فنظرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم أجازا أي مضيا , وفي رواية معمر فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا أي في المشي وفي رواية عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عند ابن حبان فلما رأياه استحييا فرجعا فأفاد سبب رجوعهما وكأنهما لو استمرا ذاهبين إلى مقصدهما ما ردهما بل لما رأى إنهما تركا مقصدهما ورجعا ردهما قوله على رسلكما بكسر الراء ويجوز فتحها أي على هينتكما في المشي فليس هنا شيء تكرهانه وفيه شيء محذوف تقديره أمشيا على هينتكما , فقال تعال قوله إنما هي صفية بنت حيي في رواية سفيان هذه صفية قوله فقالا سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما , فقال يا رسول الله هل نظن بك إلا خيرا قوله أن الشيطان يبلغ من بن آدم مبلغ القدم كذا في رواية ابن مسافر وابن أبي عتيق وفي رواية معمر يجري من الإنسان مجرى الدم" [17] .
وهنا وُفق الباحث في الاستدلال فيما عنون له .
7.   وذُكر في صفحة نفس الصفحة حديث قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا مَنْ خَلَقَ كَذَا حَتَّى يَقُولَ مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ )[18]
·       وقال ابن حجر في شرحه للحديث " وله من خلق ربك فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته أي عن الاسترسال معه في ذلك بل يلجأ إلى الله في دفعه ويعلم أنه يريد إفساد دينه وعقله بهذه الوسوسة فينبغي أن يجتهد في دفعها بالاشتغال بغيرها .[19]
وهنا ذكر الباحث على أن مبدأ الوسوسة من الشيطان هذا الحديث .
8.  وذُكر في نفس الصفحة حديث قَالَ حُذَيْفَةُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا فأي قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ وأي قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلاَ تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لاَ يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلاَ يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلاَّ مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ »[20]
·       وقال النووي قي شرحه للحديث " معناه تظهر على القلوب أي تظهر لها فتنة بعد أخرى وقوله كالحصير أي كما ينسج الحصير عودا وشظية بعد أخرى وذلك أن ناسج الحصير عند العرب كلما صنع عودا أخذ آخر ونسجه فشبه عرض الفتن على القلوب واحدة بعد أخرى بعرض قضبان الحصير على صانعها واحدا بعد واحد عنى أشربها دخلت فيه دخولا تاما وألزمها وحلت منه محل الشراب ومنه قوله تعالى وأشربوا في قلوبهم العجل أي حب العجل ومنه قولهم ثوب مشرب بحمرة أي خالطته الحمرة مخالطة لا انفكاك لها ومعنى نكت نكتة نقط نقطة "[21]
9.  وكذلك ذُكر في صفحة 272 قوله تعالى (يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَتَكُون لَهُمْ قُلُوب يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَان يَسْمَعُونَ بِهَا ...) ويرجع فيها إلى القول السابق .. وكذلك في صفحة 273
10.  واستدل بقوله تعالى (مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللاَّئِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ )[22]
وقال المفسرون في تفسير هذه الآية :
·       قال ابن كثير في تفسيره " مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللاَّئِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ "[23]
·       وقال الشوكاني في تفسيره " وقد اختلف في سبب نزول هذه الآية كما سيأتي ، وقيل : هي مثل ضربه الله للمظاهر ، أي كما لا يكون للرجل قلبان كذلك لا تكون امرأة المظاهر أمه حتى يكون له أمَّان ، وكذلك لا يكون الدعيّ ابناً لرجلين . وقيل : كان الواحد من المنافقين يقول : لي قلب يأمرني بكذا وقلب بكذا؛ فنزلت الآية لردّ النفاق ، وبيان أنه لا يجتمع مع الإسلام كما لا يجتمع قلبان ، والقلب بضعة صغيرة على هيئة الصنوبرية خلقها الله وجعلها محلاً للعلم ."[24]
11.       وفي صفحة 293ذُكر حديث (إن للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..)
ويرجع إلى الشرح السابق ..
12.                 وذُكر في صفحة 294 حديث (أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم حدثته
 : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج من عندها ليلا قالت فغرت عليه فجاء فرأى ما أصنع فقال مالك ؟ يا عائشة أغرت ؟ فقلت وما لي لا يغار مثلي على مثلك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أقد جاءك شيطانك ؟ قالت يا رسول الله أو معي شيطان ؟ قال نعم قلت ومع كل إنسان ؟ قال نعم قلت ومعك ؟ يا رسول الله قال نعم ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم )[25]
ويستنبط ذلك من اسم الباب الذي ورد تحته .
13.       وقد ذُكر في نفس الصفحة حديث (عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْهَا فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى وَلْيَأْكُلْهَا وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَلاَ يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِى في أي طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ ».[26]
قال النووي " السنة أن يكون بعد لعقها وقوله صلى الله عليه و سلم ( إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه ) فيه التحذير منه والتنبيه على ملازمته للإنسان في تصرفاته فينبغي أن يتأهب ويحترز منه ولا يغتر بما يرينه له[27] .
14.            وقد ذُكر  في صفحة 305 حديث (أن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بالمحرم )[28]
15.            وذُكر في صفحة 316 حديث عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ « لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ».)[29]
16.            وذُكر في صفحة 341 استشهاد بقول الله تعالى (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)[30]
وقال المفسرون في هذه الآية :
·       قال ابن كثير في تفسيره  "أَيْ فَسَافِرُوا حَيْثُ شِئْتُمْ مِنْ أَقْطَارهَا وَتَرَدَّدُوا فِي أَقَالِيمهَا وَأَرْجَائِهَا فِي أَنْوَاع الْمَكَاسِب وَالتِّجَارَات وَاعْلَمُوا أَنَّ سَعْيكُمْ لَا يُجْدِي عَلَيْكُمْ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يُيَسِّرهُ اللَّه لَكُمْ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَكُلُوا مِنْ رِزْقه " فَالسَّعْي فِي السَّبَب لَا يُنَافِي التَّوَكُّل"[31]
·       وقال الشوكاني في تفسيره " أي : سهلة لينة تستقرّون عليها ، ولم يجعلها خشنة بحيث يمتنع عليكم السكون فيها والمشي عليها ، والذلول في الأصل هو المنقاد الذي يذلّ لك ، ولا يستصعب عليك ، والمصدر الذلّ ، والفاء في قوله : { فامشوا في مَنَاكِبِهَا } لترتيب الأمر بالمشي على الجعل المذكور ، والأمر للإباحة . قال مجاهد ، والكلبي ، ومقاتل : مناكبها طرقها وأطرافها وجوانبها . وقال قتادة ، وشهر بن حوشب : مناكبها جبالها ، وأصل المنكب الجانب ، ومنه منكب الرجل ، ومنه الريح النكباء لأنها تأتي من جانب دون جانب { وَكُلُواْ مِن رّزْقِهِ } أي : مما رزقكم وخلقه لكم في الأرض { وَإِلَيْهِ النشور } أي : وإليه البعث من قبوركم لا إلى غيره ، وفي هذا وعيد شديد ."[32]
وقلت في استنباطه من هذه الآية قوله إن علماء النفس الغربيين يأمرون المريض بالسفر والسياحة هذا ليس موطنه .
17.       وذُكر في صفحة 368 قوله تعالى (وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ )[33]
وقال المفسرون في تفسيرها :
·       قال ابن كثير في تفسيره " قَالَ مُجَاهِد " وَذَرُوا ظَاهِر الْإِثْم وَبَاطِنه " مَعْصِيَته فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وَفِي رِوَايَة عَنْهُ هُوَ مَا يُنْوَى مِمَّا هُوَ عَامِل وَقَالَ قَتَادَة " وَذَرُوا ظَاهِر الْإِثْم وَبَاطِنه " أَيْ سِرّه وَعَلَانِيَته قَلِيله وَكَثِيره "[34]
18.       وذُكر في البحث قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ )[35]
·       وقال ابن كثير في تفسيره : (يُخْبِر تَعَالَى عَنْ الْمُتَّقِينَ مِنْ عِبَاده الَّذِينَ أَطَاعُوهُ فِيمَا أَمَرَ وَتَرَكُوا مَا عَنْهُ زَجَرَ أَنَّهُمْ إِذَا مَسَّهُمْ أَيْ أَصَابَهُمْ طَيْف وَقَرَأَ الْآخَرُونَ طَائِف وَقَدْ جَاءَ فِيهِ حَدِيث وَهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فَقِيلَ بِمَعْنًى وَاحِد وَقِيلَ بَيْنهمَا فَرْق وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَ ذَلِكَ بِالْغَضَبِ وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهُ بِمَسِّ الشَّيْطَان بِالصَّرْعِ وَنَحْوه وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهُ بِالْهَمِّ بِالذَّنْبِ وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهُ بِإِصَابَةِ الذَّنْب وَقَوْله تَذَكَّرُوا أَيْ عِقَاب اللَّه وَجَزِيل ثَوَابه وَوَعْده وَوَعِيده فَتَابُوا وَأَنَابُوا وَاسْتَعَاذُوا بِاَللَّهِ وَرَجَعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَرِيب " فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ" أَيْ قَدْ اِسْتَقَامُوا وَصَحُّوا مِمَّا كَانُوا فِيهِ )[36]
19.       وفي البحث استدل بقوله تعالى ( فَلْيَعْبُدُوا رَبّ هَذَا الْبَيْت الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوع وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف )[37]
وقال المفسرون في تفسيرها :
·       قال ابن كثير في تفسيره " قِيلَ الْمُرَاد بِذَلِكَ مَا كَانُوا يَأْلَفُونَهُ مِنْ الرِّحْلَة فِي الشِّتَاء إِلَى الْيَمَن وَفِي الصَّيْف إِلَى الشَّام فِي الْمَتَاجِر وَغَيْر ذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى بَلَدهمْ آمِنِينَ فِي أَسْفَارهمْ لِعَظَمَتِهِمْ عِنْد النَّاس لِكَوْنِهِمْ سُكَّان حَرَم اللَّه فَمَنْ عَرَفَهُمْ اِحْتَرَمَهُمْ بَلْ مَنْ صُوفِيَ إِلَيْهِمْ وَسَارَ مَعَهُمْ أَمِنَ بِهِمْ وَهَذَا حَالهمْ فِي أَسْفَارهمْ وَرِحْلَتهمْ فِي شِتَائِهِمْ وَصَيْفهمْ وَأَمَّا فِي حَال إِقَامَتهمْ فِي الْبَلَد "[38]
·        قال فاضل السامرائي في كتابه "  والمعروف أن حاجة الإنسان للطعام في الشتاء أكثر من الصيف والخوف في الصيف أكثر لأنه فيه يكثر قطّاع الطرق والزواحف لذا قدّم تعالى الشتاء والخوف على الصيف والجوع وقال أيضاً أطعمهم ولم يقل أشبعهم لأن الإطعام أفضل من الإشباع. ولقد جاءت سورة قريش بعد سورة الفيل للتركيز على الأمن في البيت الحرام بعد عام الفيل."[39]
20.                 ولا ادري لما ذكره تحت باب الدوافع ولم يورد له استنباط وما وجهه استشهاده ...
21.       واستدل بقوله تعالى (لَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ )[40]
وقال المفسرون في تفسيرها :
·       قال ابن كثير في تفسيره " أَيْ بَلْ هُوَ مُصْطَحِب مُسْتَوٍ لَيْسَ فِيهِ اِخْتِلَاف وَلَا تَنَافُر وَلَا مَخَافَة وَلَا نَقْص وَلَا عَيْب وَلَا خَلَل وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَارْجِعْ الْبَصَر هَلْ تَرَى مِنْ فُطُور " أَيْ اُنْظُرْ إِلَى السَّمَاء هَلْ تَرَى فِيهَا عَيْبًا أَوْ نَقْصًا أَوْ خَلَلًا أَوْ فُطُورًا "[41]
ويستنبط من هذه الآية إن الإنسان مما خلق الله فهو داخل في المعنى وأن لا تفاوت في خلق الإنسان ..
هذا الذي استطعت عليه من جمع وتقديم وحسن أداء فإن كان من خطأ فقابلوه بالستر والتعديل والتقويم , وغن كان من صواب فهو من الله عز وجل ...


[1] - سورة الحج : آية 46
[2] - تفسير القران العظيم : (5 / 437)
[3] - الإحسان في تفسير القران : ( 3 / 35)
[4] - لمسات بيانية : ( 1 /50)
[5] - سورة الحديد : أية ( 16)
[6] - فتح القدير : ( 7 / 153)
[7] - سورة الأحزاب : آية ( 5)
[8] - تفسير القران العظيم : ( 6 / 379)
[9] - محاسن التأويل ( 50)
[10] - لمسات بيانية ( 1/ 64)
[11] - مختصر صحيح مسلم للنووي : ( 3 /210)
[12] - شرح النووي على مسلم : ( 17 /157)
[13] - جامع الترمذي : ( 2988)
[14] سنن الترمذي سورة البقرة : ( 5 / 219)
[15] - صحيح البخاري . كتاب الاعتكاف . باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد: ( 3/ 49) برقم ( 2035)
[16] - صحيح مسلم . كتاب الآداب . باب بيان انه يستحب لمن رؤى خاليا بامرأة : ( 4/ 1712) برقم ( 5678)
[17] - فتح الباري : ( 4/279) .
[18] - صحيح البخاري . كتاب بدء الخلق , باب إبليس وجنوده ( 4/133) , برقم ( 3276) . صحيح مسلم . كتاب الإيمان , باب الوسوسة في الإيمان وما يقوله إذا وجدها : ( 84) . برقم ( 345)
[19] - فتح الباري : ( 6 /340) .
[20] - صحيح مسلم ، باب بيان إن الإسلام بدا غريبا وسيعود غريبا : ( 1/89) برقم (386).
[21] - شرح النووي على مسلم : ( 2/171)>
[22] - سورة الأحزاب : آية ( 4) .
[23] - تفسير ابن كثير : (6/367) .
[24] - فتح القدير : (6/16) .
[25] - صحيح مسلم , باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه . ( 4/2186) .برقم ( 2815) .
[26] - صحيح مسلم , باب استحباب لعق الأصابع والقصعة . ( 3/1606) . برقم (135) .
[27] - النووي على مسلم : (13/203)
[28] - سنن أبو داود , باب ما جاء في كراهية التداوي بالمسكر : (215)
[29] - صحيح مسلم , باب لكل داء دواء واستحباب التدواي , (7/31) برقم (5871) .
[30] - سورة الملك : آية (15) .
[31] - تفسير ابن كثير : ( 14/75) .
[32] - فتح القدير : (7/267) .
[33] - سورة الأنعام : آية ( 130)
[34] - تفسير ابن كثير : (5/449) .
[35] - سورة الأعراف : آية (201) .
[36] - تفسير ابن كثير : ( 6/494) .
[37] - سورة قريش : آية ( 3-4) .
[38] - تفسير ابن كثير : (14/465).
[39] - لمسات بيانية : ( 1/230) .
[40] - سورة الملك : آية (3)
[41] - تفسير ابن كثير : (4/72) .